مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوهَا فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً الحديث الثامن: مرسل: و آخره أيضا مرسل. قوله (عليه السلام):" في كل شيء" أقول: اختلف الأصحاب في محل الشفعة من الأموال بعد اتفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة كالأرض و البساتين على أقوال كثيرة، فذهب أكثر المتقدمين و جماعة من المتأخرين إلى ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم لا قابلا للقسمة أم لا، و قيده آخرون بالقابل للقسمة، و تجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا، و اختار أكثر المتأخرين اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة، و اختلف في تفسير عدم قبول القسمة، فقيل: ما لا ينتفع به بعد القسمة أصلا، و قيل: أن ينقص القيمة نقصانا فاحشا، و قيل: أن تبطل منفعته المقصودة منه. الحديث التاسع: حسن. و روي في غيره صحيحا. قال في المسالك، مشيرا إلى هذه الرواية ظاهر هذه الرواية الصحيحة أن بايع الدار لم يبع نصيبه من الساحة المشتركة، فلذلك أمر بأن يسد بأنه و يفتح له بابا إلى الطريق، و ينزل من فوق البيت و لم يذكر الشفعة حينئذ لعدم مقتضاها، و لو فرض بيعه بحصته من العرصة التي هي الممر جاز للشركاء أخذها بالشفعة، لتحقق الشركة فيها دون الدار، لأنه لم يبعها معها، و قال أيضا فيه، مشيرا إليها و إلى الحديث الثاني: ليس في روايتي منصور بن حازم تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة، لكن المحقق شرط ذلك على تقدير بيعها منفردة نظرا إلى اشتراط ذلك مطلقا عنده، و أما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول وَ بَنَاهَا وَ تَرَكُوا بَيْنَهُمْ سَاحَةً فِيهَا مَمَرُّهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاشْتَرَى نَصِيبَ بَعْضِهِمْ أَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ يَسُدُّ بَابَهُ وَ يَفْتَحُ بَاباً إِلَى الطَّرِيقِ أَوْ يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ وَ يَسُدُّ بَابَهُ فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّرِيقِ بَيْعَهُ فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَ إِلَّا فَهُوَ طَرِيقُهُ يَجِيءُ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الشُّفْعَةِ