مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز تعيين أجرتين على التقديرين، و سيأتي الكلام في مثله. الحديث الثالث: صحيح. و في بعض النسخ" عن رجل عن أبي المغراء" فيكون مرسلا، و يدل على ضمان العين المستأجرة مع التعدي أو التفرقة كما هو مذهب الأصحاب. الحديث الرابع: صحيح. و قال المحقق: لو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز، و لو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز، و كان له أجرة المثل. و قال في المسالك: هذا قول الأكثر، و مستنده روايتان صحيحة و موثقة عن محمد بن مسلم و الحلبي عن الباقر (عليه السلام)، و يشكل بعدم تعيين الأجرة لاختلافهما على التقديرين كما لو باعه على ثمنين بتقديرين، و من ثم ذهب جماعة إلى البطلان. و يمكن حمل الأخبار على الجعالة، و متى حكم بالبطلان تثبت أجرة المثل إلا أن يشترط إسقاط الجميع فلا شيء مع عدم الإتيان به في المعين، و لو أتى به فيه فكغيره، و يمكن القول بصحة الإجارة و على التقدير الثاني و هو شرط سقوط الأجرة مع الإخلال بالمعين لا بجعله أحد شقي المستأجر عليه لخلوه عن الأجرة بل بيانا لما هو يقتضي الإجارة، فإنها إذا عينت بوقت فأخل الأجير بالفعل فيه بطلت عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ هَذَا يُوَافِي بِيَ السُّوقَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ قَالَ فَدَعَوْتُهُ وَ قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِحَقِّهِ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِ اصْطَلِحَا فَتَرَادَّا بَيْنَكُمَا
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيُجَاوِزُ بِهَا الْحَدَّ أَوْ يَرُدُّهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الْحَدِّ