أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ خُصٍّ بَيْنَ دَارَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَضَى بِهِ لِصَاحِبِ الدَّارِ الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ وَجْهُ الْقِمَاطِ في ذلك بأن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف يشاء، بخلاف من يريد التصرف في الأرض المباحة، فإن من سبقه بالحفر قد استحق من الأرض قدر ما يكون حريما شرعيا لبئره أو لقناته، و هنا احتمال آخر، و هو ترك التقييد و جعله من أفراد قاعدة لا ضرر و لا ضرار في الإسلام، و في سياق الأحاديث الآتية تأييدات لما ذكرنا. الحديث التاسع: صحيح. و في النهاية: في حديث شريح: اختصم إليه رجلان في خص، فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط" و هي جمع قماط، و هي الشرط التي يشد بها الخص و يوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، و معاقد القمط تلي صاحب الخص، و الخص: البيت الذي يعمل من القصب، هكذا قال الهروي: بالضم، و قال الجوهري و الفيروزآبادي: القمط بالكسر، كأنه عندهما واحد، و قريب منه ما قاله الزمخشري في الفائق، و قال الصدوق في الفقيه: و قد قيل: إن القماط هو الحجر الذي يعلق منه على الباب و هو غير معروف.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابٌ جَامِعٌ فِي حَرِيمِ الْحُقُوقِ