أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ قُلْتُ حِينَ حَكَمَا فِي الْحَرْثِ كَانَتْ قَضِيَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى النَّبِيِّينَ قَبْلَ دَاوُدَ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ دَاوُدَ أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي الْحَرْثِ فَلِصَاحِبِ الْحَرْثِ رِقَابُ الْغَنَمِ وَ لَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ أَنْ يَحْفَظَهُ بِالنَّهَارِ وَ عَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ حِفْظُ الْغَنَمِ بِاللَّيْلِ فَحَكَمَ دَاوُدُ(عليه السلام)بِمَا حَكَمَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ(عليهم السلام)مِنْ قَبْلِهِ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى سُلَيْمَانَ(عليه السلام)أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي زَرْعٍ فَلَيْسَ جماعة الغنم، و منه حديث الحسن" إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلثها و رسلها" أي من صوفها و لبنها فسمي الصوف بالثلة مجازا. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على أن نسخ بعض الشرائع يكون في زمان غير أولي العزم من الرسل، فيكون نسخ جميع شرع من قبله أو أكثره مخصوصا بأولى العزم منهم، و يمكن أن يكون النسخ أيضا ورد في شريعة موسى (عليه السلام)، بأن بين أن هذا الحكم جار إلى زمن سليمان (عليه السلام)، و لا يعلمه غير الأنبياء من علماء بني إسرائيل، فأظهر داود (عليه السلام) خلافة سليمان على الناس، بأن بين هو هذا الحكم. و يظهر من بعض الأخبار أن هذا الحكم إنما كان بين قضاة بني إسرائيل، فأظهر سليمان خطاءهم لِصَاحِبِ الزَّرْعِ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ بُطُونِهَا وَ كَذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ(عليه السلام)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ كُلًّا آتَيْنٰا حُكْماً وَ عِلْماً فَحَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ ضَمَانِ مَا يُفْسِدُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ