مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي و قال في الدروس: يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت. و قال ابن إدريس: لا يكره، و قال الفاضل: المراد السكوت مع عدم رضا البائع بالثمن. الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إن إسرائيل" لعل المعنى أن التحريم الذي ذكره الله تعالى في الآية ليس بمعنى الحكم بالحرمة، بل المراد جعلهم محرومين منها، بسبب قلة الأمطار و حدوث الوباء و الأمراض فيها، فيكون تعليلا لاستشهاده (عليه السلام) بالآية أو المعنى أنه تعالى بظلمهم و كلهم إلى أنفسهم حتى ابتدعوا تحريمها، فتصح الاستشهاد بالآية أيضا لكنه يصير أبعد، و يؤيد الوجهين قوله تعالى" كُلُّ الطَّعٰامِ كٰانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ إِلّٰا مٰا حَرَّمَ إِسْرٰائِيلُ عَلىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرٰاةِ فَاتْلُوهٰا إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ". ثم اعلم أن علي بن إبراهيم (ره) روى هذه الرواية في تفسيره عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن أبي يعفور هكذا إلى قوله" يعني لحوم الإبل و شحوم البقر و الغنم" هكذا أنزلها الله فاقرؤوها هكذا لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ النَّوَادِرِ