مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)رَجُلٌ يَكُونُ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَيَلْزَمُهُ فَيَقُولُ لَهُ أَنْصَرِفُ إِلَيْكَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ أَقْضِي حَاجَتَكَ فَإِنْ لَمْ أَنْصَرِفْ فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَ أَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ فَوَقَّعَ(عليه السلام)لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قوله (عليه السلام):" حيلة الرجل" أي عمدة حيل الناس و تدابيرهم في أبواب مكاسبهم، مع أنه ينبغي أن يكون في إصلاح آخرتهم، أو المعنى أنه ينبغي أن تكون حيلته في باب مكسبه و كونه من حلال، و يكون بحيث يفي بمعيشته، و لا يبالغ فيه ليضر بآخرته، و يحتمل أن يقرأ مكسبة بالتاء مرفوعة، لتكون خبر الحيلة، أي الحيلة و السعي و التدبير في كل باب نافع، لكنه بعيد. الحديث الثالث عشر: مجهول. قوله:" خرج منه" أي من ذلك المال، و كره أن يأكل ربح هذا المال الذي وصل إليه بسبب فعل محرم أو من ذلك الفعل، و حاصل هذا الخبر و الخبر السابق جواز أكل ربح مال أقرضه إنسان لغرض محرم، و أنه لا يصير ذلك سببا لحرمة الربح. الحديث الرابع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" إلا بالحق" أي بأصل المال أو بما هو حق، و هنا ليس بحق أو يشهدوا بأنه لا يستحق سوى أصل الدين أو بما هو الواقع من قدر القرض و الشرط، و على التقادير يدل على أن مثل هذه الشروط داخل في الربا و فاسد
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ النَّوَادِرِ