عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ قُلْتُ لَا أَزَالُ أُعْطِي الرَّجُلَ الْمَالَ فَيَقُولُ قَدْ هَلَكَ أَوْ ذَهَبَ فَمَا كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و يدل على أن للكيمياء أصلا و لا يدل على أنه يمكن أن يعلمه الناس بسعيهم و تدبيرهم، بل يدل على خلافه، فإن المعروف بين المدعين لعلمه أن الذهب يحصل من النحاس. الحديث السادس عشر: موثق. و ظاهر الخبر هنا أن السائل ثعلبة و المسؤول عبد الملك، و يظهر من التهذيب أن السائل عبد الملك و المسؤول غير مذكور لأنه روي عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن الجهم، عن ثعلبة، عن عبد الملك بن عتبة" قال: سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف و أبا حنيفة فقلت: إني لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل، فيقول: قد ضاع أو قد ذهب قال: فادفع إليه أكثره قرضا، و الباقي مضاربة، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: يجوز. و لا يخفى مخالفة المتن أيضا فعلى ما في هذا الكتاب الظاهر أنه شركة، بناء على عدم لزوم كون الربح فيها بنسبة المالين، كما هو مذهب جماعة من الأصحاب، فيكون مؤيدا لهذا المذهب، و على ما في التهذيب يدل على جواز المضاربة مع الشركة، و تفاوت الربح و فيه إشكال، و يمكن حمله على أنه يجعل المضاربة في بعض المال لكن يشترط أكثر الربح في عِنْدَكَ حِيلَةٌ تَحْتَالُهَا لِي فَقَالَ أَعْطِ الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَقْرِضْهَا إِيَّاهُ وَ أَعْطِهِ عِشْرِينَ دِرْهَماً يَعْمَلُ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَ تَقُولُ هَذَا رَأْسُ مَالِي وَ هَذَا رَأْسُ مَالِكَ فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَهُوَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ النَّوَادِرِ