أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَتَتِ الْمَوَالِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالُوا نَشْكُو إِلَيْكَ هَؤُلَاءِ الْعَرَبَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يُعْطِينَا مَعَهُمُ الْعَطَايَا بِالسَّوِيَّةِ وَ زَوَّجَ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا وَ صُهَيْباً وَ أَبَوْا عَلَيْنَا هَؤُلَاءِ وَ قَالُوا لَا نَفْعَلُ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَكَلَّمَهُمْ فِيهِمْ فَصَاحَ الْأَعَارِيبُ أَبَيْنَا ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبَيْنَا ذَلِكَ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قوله (عليه السلام):" ما ييبس" أي قد يكون الرزق يحصل لبعض الناس بمشقة شديدة تذيب لحمهم، أو قد يكون قليلا بحيث لا يفي إلا بقوتهم الاضطراري، و في التهذيب ما ينشئ، و ما هنا أظهر. الحديث الثامن و الخمسون: مرسل. الحديث التاسع و الخمسون: ضعيف. و قال المطرزي في المغرب: إن الموالي بمعنى العتقاء لما كانت غير عرب في الأكثر، غلبت على العجم حتى قالوا: الموالي أكفاء بعضها لبعض، و العرب أكفاء بعضها لبعض. و قال عبد الملك في الحسن البصري: أ مولى هو أم عربي فاستعملوهما استعمال الاسمين المتقابلين. انتهى. و الحمد لله الذي وفقنا لإتمام شرح كتاب المعيشة و يتلوه شرح كتاب النكاح يُجَرُّ رِدَاؤُهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَيَّرُوكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى يَتَزَوَّجُونَ إِلَيْكُمْ وَ لَا يُزَوِّجُونَكُمْ وَ لَا يُعْطُونَكُمْ مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ فَاتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا تَمَّ كِتَابُ الْمَعِيشَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ النِّكَاحِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ و كان ذلك في أوائل شهر رجب المرجب من شهور سنة تسع و ثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية صلوات الله على هاجرها آلاف التحية و الثناء. إلى هنا انتهى الجزء التاسع عشر من هذه الطبعة و يليه الجزء العشرون في شرح كتاب النكاح. و قد فرغت من تصحيحه و مقابلته و التعليق عليه في يوم الخامس و العشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1407 من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف التحية و الثناء و الحمد لله رب العالمين. و أنا العبد الفقير إلى ربه: علي الآخوندي بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ النَّوَادِرِ