الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فأبى القوم إلا جماحا وامتدوا في طغيانهم يعمهون، فبطلت أمانيهم، وخابت مطالبهم، وبقوا في العذاب.

وروينا أيضا بالإسناد المقدم ذكره عن أبي محمد العسكري (عليه السلام): أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن من تجاوز بأمير المؤمنين (عليه السلام) العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

لا تتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، وإياكم والغلو كغلو النصارى فإني برئ من الغالين.

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فقام إليه رجل فقال: يا بن رسول الله صف لنا ربك!

فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا.

فوصفه الرضا (عليه السلام) أحسن وصف، ومجده ونزهه عما لا يليق به تعالى.

فقال الرجل:

بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله!

فإن معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلها من صفات علي (عليه السلام)، وأنه هو الله رب العالمين.

(قال): فلما سمعها الرضا (عليه السلام)، ارتعدت فرائصه وتصببب عرقا وقال: سبحان الله عما يشركون، سبحانه عما يقول الكافرون علوا كبيرا، أو ليس علي كان آكلا في الآكلين، وشاربا في الشاربين، وناكحا في الناكحين، ومحدثا في المحدثين.

وكان مع ذلك مصليا خاضعا، بين يدي الله ذليلا، وإليه أواها منيبا أفمن هذه صفته يكون إلها؟!

فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدث كل موصوف بها.

فقال الرجل:

يا بن رسول الله إنهم يزعمون: أن عليا لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله، دل على أنه إله، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس ذلك عليهم، وامتحنهم ليعرفوه، وليكون إيمانهم اختيارا من أنفسهم.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.