عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَسْأَلُهُ عَنِ النِّكَاحِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ فَرَضِيتُمْ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ- إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ باب آخر منه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و ظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح و عدم رعاية الأحساب و الأنساب، قال في النافع: إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته و لو كان أخفض نسبا فإن منعه الولي كان عاصيا. و قال السيد في شرحه: هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و مستنده صحيحة علي بن مهزيار و إبراهيم بن محمد الهمداني، و يمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب، فإن الظاهر للسياق كونه للإباحة، و لا ينافي ذلك قوله (عليه السلام): " إِلّٰا تَفْعَلُوهُ" إلخ، إذ الظاهر أن المراد منه أنه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض يترتب على ذلك الفساد و الفتنة من نحو التفاخر و المباهاة، و ما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة. و قال ابن إدريس: وجه الحديث في ذلك أنه عاصيا إذا رده و لم يزوجه لما هو عليه من الفقر، و اعتقاده أن ذلك ليس بكفو في الشرع، فأما إن رده لا لذلك، بل لغرض غيره من مصالح دنياه فلا حرج عليه، و لا يكون عاصيا. انتهى. و لو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر.
الكافي — كتاب النكاح · بَابٌ آخَرُ مِنْهُ