عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي التَّزْوِيجِ فَأَتَانِي كِتَابُهُ بِخَطِّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" إِلّٰا تَفْعَلُوهُ" قال الله تعالى في سورة الأنفال" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلّٰا عَلىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ". و قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى" بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ" أي هؤلاء بعضهم أولى ببعض في النصرة، و إن لم يكن بينهم قرابة من أقربائهم من الكفار و قيل: في التوارث عن ابن عباس و الحسن و مجاهد و قتادة و السدي. و قيل في التناصر و التعاون و الموالاة في الدين عن الأصم، و قيل: في نفوذ أمان بعضهم على بعض. و قال في قوله تعالى:" إِلّٰا تَفْعَلُوهُ" أي إلا تفعلوا ما أمرتم به في الآية الأولى و الثانية من التناصر و التعاون و التبرؤ من الكفار" تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ" على المؤمنين الذين لم يهاجروا، و يريد بالفتنة هنا المحنة
الكافي — كتاب النكاح · بَابٌ آخَرُ مِنْهُ