مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَعَلِمَ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا أَنَّهَا كَانَتْ زَنَتْ قَالَ عليها، و تعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه، فإن أجابت امتنع من العقد عليها و إن امتنعت عرف بذلك توبتها، و تبعه ابن البراج و عد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى يتوب و أطلق. قوله (عليه السلام):" لم ينبغ" استدل به على الكراهة، و أورد عليه بأن لفظ لم ينبغ و إن كان ظاهرا في الكراهة، لكن قوله تعالى" وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" صريح في التحريم، فيجب حمل لم ينبغ عليه، و يمكن دفعه مع الصراحة، و أن المشار إليه بذلك يحتمل كونه الزنا لا النكاح، سلمنا أنه النكاح لكنه إنما يدل على تحريم نكاح المشهورة بالزنا، كما تضمنته الرواية لا المطلق، و بالجملة المسألة محل إشكال و الاحتياط ظاهر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على جواز الفسخ بالزنا، و المشهور، أن المرأة لا ترد بالزنا، و إن حدث فيه. و قال الصدوق في المقنع: إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له ردها بذلك. و قال المفيد: ترد المحدودة في الفجور. و به قال سلار و ابن البراج و ابن إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَاقَ مِنَ الَّذِي زَوَّجَهَا وَ لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الزَّانِي وَ الزَّانِيَةِ