الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فقال الرضا (عليه السلام):

أول ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال: لما ظهر منه (الفقر والغاقة) دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله، فعلم بهذا أن الذي أظهره من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المشارك للضعفاء في صفات الضعف.

وروي: أن المأمون كان يحب في الباطن سقطات أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وأن يغلبه المحتج، ويظهره غيره، فاجتمع يوما عنده الفقهاء والمتكلمون، قدس إليهم أن ناظروه في الإمامة!

فقال لهم الرضا (عليه السلام):

اقتصروا على واحد منكم يلزمكم ما يلزمه.

فرضوا برجل يعرف بيحيى بن الضحاك السمرقندي، ولم يكن بخراسان مثله.

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فقال له الرضا (عليه السلام): يا يحيى أخبرني عمن صدق كاذبا على نفسه، أو كذب صادقا على نفسه، أيكون محقا مصيبا، أم مبطلا مخطيا؟

فسكت يحيى.

فقال له المأمون:

أجبه!

فقال:

يعفيني أمير المؤمنين عن جوابه.

فقال المأمون:

يا أبا الحسن عرفنا الغرض في هذه المسألة!

فقال:

لا بد ليحيى من أن يخبرني عن أئمته: أنهم كذبوا على أنفسهم أو صدقوا، فإن زعم أنهم كذبوا فلا إمامة للكاذب، وإن زعم أنهم صدقوا فقد قال أولهم: (أقيلوني وليتكم ولست بخيركم) وقال ثانيهم: (بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، فمن عاد لمثلها فاقتلوه) فوالله ما رضي لمن فعل مثل فعله إلا بالقتل، فمن لم يكن بخير الناس والخيرية لا تقع إلا بنعوت، منها: العلم.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.