الأقسامالكافيكتاب النكاح
الكافي · رقم ٩

بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَمِّ خَدِيجَةَ فَابْتَدَأَ أَبُو طَالِبٍ بِالْكَلَامِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَنْزَلَنَا حَرَماً آمِناً وَ جَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ وَ بَارَكَ لَنَا فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِمَّنْ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ بِهِ وَ لَا يُقَاسُ بِهِ رَجُلٌ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ وَ لَا عِدْلَ لَهُ فِي الْخَلْقِ وَ إِنْ كَانَ مُقِلًّا فِي الْمَالِ فَإِنَّ الْمَالَ رِفْدٌ جَارٍ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ لَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ وَ لَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ وَ قَدْ جِئْنَاكَ لِنَخْطُبَهَا و التحم الجرح للبرء: التأم، و يقال: و ألحم ما أسديت أي تمم ما بدأت. الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" عم خديجة" المشهور أنه ابن عمها، قال الفيروزآبادي: ورقة بن نوفل أسد بن عبد العزى و هو ابن عم خديجة اختلف في إسلامها. و قال: الزرع: الولد. قوله (عليه السلام):" رفد جار" أي يجريه الله تعالى على عباده بقدر الضرورة و المصلحة، و في الفقيه و غيره" رزق حائل" أي متغير و هو أظهر. إِلَيْكَ بِرِضَاهَا وَ أَمْرِهَا وَ الْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِيَ الَّذِي سَأَلْتُمُوهُ عَاجِلُهُ وَ آجِلُهُ وَ لَهُ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ حَظٌّ عَظِيمٌ وَ دِينٌ شَائِعٌ وَ رَأْيٌ كَامِلٌ ثُمَّ سَكَتَ أَبُو طَالِبٍ وَ تَكَلَّمَ عَمُّهَا وَ تَلَجْلَجَ وَ قَصَّرَ عَنْ جَوَابِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَدْرَكَهُ الْقُطْعُ وَ الْبُهْرُ وَ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْقِسِّيسِينَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مُبْتَدِئَةً يَا عَمَّاهْ إِنَّكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَوْلَى بِنَفْسِي مِنِّي فِي الشُّهُودِ فَلَسْتَ أَوْلَى بِي مِنْ نَفْسِي قَدْ زَوَّجْتُكَ يَا مُحَمَّدُ نَفْسِي وَ الْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِي فَأْمُرْ عَمَّكَ فَلْيَنْحَرْ نَاقَةً فَلْيُولِمْ بِهَا وَ ادْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ اشْهَدُوا عَلَيْهَا بِقَبُولِهَا مُحَمَّداً وَ ضَمَانِهَا الْمَهْرَ فِي مَالِهَا فَقَالَ بَعْضُ قُرَيْشٍ يَا عَجَبَاهْ الْمَهْرُ عَلَى النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ غَضَباً شَدِيداً وَ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَهَابُهُ الرِّجَالُ وَ يُكْرَهُ غَضَبُهُ فَقَالَ إِذَا كَانُوا مِثْلَ ابْنِ أَخِي هَذَا طُلِبَتِ الرِّجَالُ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ وَ أَعْظَمِ الْمَهْرِ وَ إِذَا كَانُوا أَمْثَالَكُمْ لَمْ يُزَوَّجُوا إِلَّا بِالْمَهْرِ الْغَالِي وَ نَحَرَ أَبُو طَالِبٍ نَاقَةً وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِأَهْلِهِ وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنْمٍ- هَنِيئاً مَرِيئاً يَا خَدِيجَةُ قَدْ جَرَتْ لَكِ الطَّيْرُ فِيمَا كَانَ مِنْكِ بِأَسْعَدِ تَزَوَّجْتِهِ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا وَ مَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ مِثْلُ مُحَمَّدِ قوله (عليه السلام):" حظ" أي من الخير و الكمال، و في الفقيه" خطر". و في القاموس: البهر بالضم: انقطاع النفس من الإعياء، و قال: القس بالفتح: رئيس النصارى في العلم كالقسيس. قولها رضي الله عنها:" و إن كنت أولى" أي إن كنت أولى بنفسي مني في الشهود أي محضر الناس عرفا فلست أولى بي واقعا، أو إن كنت أولى في الحضور و التظلم بمحضر الناس، فلست أولى في أصل الرضا و الاختيار، أو إن كنت قادرا على إهلاكي لكني أولى بما اختار لنفسي، و الحاصل أني أمكنك في إهلاكي، و لا أمكنك في ترك هذا الأمر، و الأوسط أظهر. قوله:" لك الطير" أي انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعا بسبب ما كان منك في حسن الاختيار، فإن الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها، و يحتمل أن يكون الطير من الطيرة، و المراد هنا الفال الحسن، و هو أظهر. وَ بَشَّرَ بِهِ الْبَرَّانِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَيَا قُرْبَ مَوْعِدِ أَقَرَّتْ بِهِ الْكُتَّابُ قِدْماً بِأَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ الْبَطْحَاءِ هَادٍ وَ مُهْتَدٍ

الكافي — كتاب النكاح · بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.