الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ مُدَبَّرَةٍ قَدْ عَرَفَتْهَا الْمَرْأَةُ وَ تَقَدَّمَتْ و أتباعه، و الرواية صحيحة، لكن قيل: إنها غير صريحة، لأن قوله" فمات أو ماتت" يحتمل كون الميت غير الحاكم، فيشكل الاستدلال، و هو غير جيد، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم، لأنه الأقرب، و المحدث عنه و لأنه (عليه السلام) ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط بالطلاق، فلا يسقط بالموت بطريق الأولى. و قال ابن إدريس: لا يثبت مهر و لا متعة كمفوضة البضع، و إليه ذهب الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد، و هما محجوجان بالخبر الصحيح، و حكى الشيخ في المبسوط قولا بلزوم مهر المثل، و قواه العلامة في القواعد، و لو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب، و يدل على بطلان الصداق صحيحة صفوان. الحديث الثالث: ضعيف. و قال في المسالك: إذا أدبر مملوكا ثم جعله مهرا ثم طلق قبل الدخول و رجع إليه النصف هل يبقى التدبير في النصف العائد أم لا؟ يبني على أن المرأة هل يملك جميع المهر بالعقد، أو النصف؟ فذهب ابن إدريس و المتأخرون إلى البطلان و الشيخ في النهاية و القاضي إلى عدمه، لرواية المعلى و هي مع ضعفها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ، و إنما تضمنت صحة جعلها مهرا و عود نصفها إلى المولى، و كونها مشتركة و ما تركته كذلك، و هذا كله لا كلام فيه. عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرَةِ يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الْمُدَبَّرَةِ يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ وَ يَكُونُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي كَانَ دَبَّرَهَا يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ مَاتَتِ الْمُدَبَّرَةُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ وَ السَّيِّدِ لِمَنْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ قَالَ يَكُونُ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ لِلْمَرْأَةِ وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي دَبَّرَهَا
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ نَوَادِرَ فِي الْمَهْرِ