عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ قُلْتُ كَمْ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ قُلْتُ قَوْلُهُ لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ وَ لٰا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوٰاجٍ فَقَالَ لِرَسُولِ باب ما أحل للنبي (صلى الله عليه و آله) من النساء الحديث الأول: صحيح. قوله تعالى:" لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ" قال في مجمع البيان: أي من بعد النساء اللاتي أحللنا هن لك في قوله" إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ اللّٰاتِي"- الآية و هن ستة أجناس، اللاتي آتاهن أجورهن و بنات عمه و بنات عماته إلى آخر الآية يجمع ما يشاء من العدد و لا يحل له غيرهن من النساء، و قيل: يريد المحرمات في سورة النساء عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و قيل: معناه لا تحل لك اليهوديات و لا النصرانيات" وَ لٰا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوٰاجٍ" أي و لا أن تتبدل الكتابيات بالمسلمات إلا ما ملكت يمينك من الكتابيات، و قيل: معناه لا تحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله و رسوله و هن التسع، و قيل: إنه منع طلاق من اختارته كما أمر بطلاق من لم تختره، فأما تحريم النكاح عليه فلا، و قيل أيضا: إن هذه الآية منسوخة و أبيح له بعدها تزويج ما شاء، و قيل: إن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فمنع من ذلك. اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَ بَنَاتِ عَمَّاتِهِ وَ بَنَاتِ خَالِهِ وَ بَنَاتِ خَالاتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَهُ وَ أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ عُرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَ هِيَ الْهِبَةُ وَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ وَ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ- تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ قَالَ مَنْ آوَى فَقَدْ نَكَحَ وَ مَنْ أَرْجَأَ فَلَمْ يَنْكِحْ قُلْتُ قَوْلُهُ لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ النِّسَاءَ اللَّاتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَ لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ قوله تعالى:" تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ" قال في مجمع البيان: أي تؤخر و تبعد من تشاء من أزواجك و تضم إليك من تشاء منهن. و اختلف في معناه على أقوال: أحدها- أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء و الدعاء إلى الفراش و تؤخر من تشاء في ذلك، و تدخل من تشاء في القسم و لا تدخل من تشاء، عن قتادة قال: و كان (صلى الله عليه و آله) يقسم بين أزواجه و أباح الله ترك ذلك. و ثانيها- أن المراد تعزل من تشاء بغير طلاق و ترد من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد، عن مجاهد و الجبائي و أبي مسلم. و ثالثها- أن المراد تطلق من تشاء منهن و تمسك من تشاء، عن ابن عباس. و رابعها- أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك و تنكح عنهن من تشاء، عن الحسن قال: و كان (صلى الله عليه و آله) إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها. و خامسها- تقبل من تشاء من الواهبات أنفسهن و تترك من تشاء، عن زيد
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ مَا أُحِلَّ لِلنَّبِيِّ(ص)مِنَ النِّسَاءِ