عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الحديث الثامن: موثق. و قال الشيخ في التهذيب: ليس بين هذه الرواية و الرواية الأولى تضاد، لأن هذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب، على أن هذه الرواية تضمنت أنه جعل الله عليه ذلك، و هذا نذر وجب عليه الوفاء به، و ما تقدم في الرواية الأولى أنهما جعلا على أنفسهما و لم يقل لله فلم يكن نذرا يجب الوفاء به. أقول: انعقاد مثل ذلك النذر أيضا على إطلاقه مشكل، إلا أن يخصص بما إذا كان راجحا بحسب حاله، و يمكن حمله على التقية أيضا. الحديث التاسع: حسن كالصحيح. و قال في النافع: لو شرط لها مائة إن خرجت معه، و خمسين إن لم يخرج، فإن أخرجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له، و لزمته المائة و إن أخرجها إلى بلاد الإسلام فله الشرط. ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ سُئِلَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ فَإِنَّ مَهْرَهَا خَمْسُونَ دِينَاراً إِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَ لَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا أَوْ تَرْضَى مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا رَضِيَتْ وَ هُوَ جَائِزٌ لَهُ و قال السيد في شرحه: الأصل في هذه المسألة رواية ابن رئاب، و الظاهر أن المراد بقوله" إن أراد أن يخرج بها إلى البلاد الشرك" أن بلاده كانت بلاد الشرك و لا يجب عليها اتباعه في ذلك، لما في الإقامة في بلاد الشرك من ضرر في الدين، و بقوله" إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين" أن بلاده كانت بلاد الإسلام و طلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينة قوله" فله ما اشترط عليها"، لأنه لا يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده، لا إلى مطلق بلاد الإسلام، و فيها مخالفة للأصول بوجوه: أحدها- أن الصداق غير معين. و ثانيها- وجوب المائة على التقدير الأول و هو خلاف الشرط. و ثالثها- الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا بعد إعطاء المهر، سواء كان قبل الدخول أو بعده، و الحق أنه مع كون الرواية معتمدة لا مجال لهذه الكلمات.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ وَ مَا يَجُوزُ مِنْهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ