مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً فَوَجَدَهَا باب المدالسة في النكاح و ما ترد منه المرأة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" فالنكاح فاسد" قال السيد (ره): إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق، فالصور أربع. الأولى- أن يكونا عالمين فالوطء زناء فيثبت عليهما الحد و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: أحدهما عدمه، لأنها زانية. الثانية- أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة، و عليه المهر و هو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر و نصفه، و هذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح. الثالثة- أن يكون الحر عالما و الأمة جاهلة، فالحد عليه و ينتفي عنه الولد لأنه عاهر، و يثبت عليه مهر المثل أو العقر لمولاها كما سبق و الولد رق له الرابعة- عكسه و يسقط عنه الحد دون العقر، و احتمل بعضهم سقوطه، و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا، هذا كله إذا لم يجز المولى و لو أجازه بعد الوطء بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها، فعلى الأول يلحق به الولد و إن كان عالما حال الوطء بالتحريم، و يسقط عنه الحد و يلزمه المسمى، و على الثاني ينتفي الأحكام السابقة، و الأصح الثاني. أَمَةً قَدْ دَلَّسَتْ نَفْسَهَا لَهُ قَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِالْمَهْرِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ قَالَ إِنْ وَجَدَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئاً فَلْيَأْخُذْهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَلِيٌّ لَهَا ارْتَجَعَ عَلَى وَلِيِّهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ وَ لِمَوَالِيهَا عَلَيْهِ عُشْرُ ثَمَنِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ بِكْرٍ فَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا قَالَ وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ عِدَّةَ الْأَمَةِ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ أَوْلَادُهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ إِذَا كَانَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الْمُدَالَسَةِ فِي النِّكَاحِ وَ مَا تُرَدُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ