أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَةٌ أَبَقَتْ مِنْ مَوَالِيهَا فَأَتَتْ قَبِيلَةً غَيْرَ قَبِيلَتِهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَوَثَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَتَزَوَّجَهَا فَظَفِرَ بِهَا مَوْلَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ وَلَدَتْ أَوْلَاداً فَقَالَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الزَّوْجُ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ أُعْتِقَ وُلْدُهَا وَ ذَهَبَ الْقَوْمُ بِأَمَتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ أُوجِعَ ظَهْرُهُ وَ اسْتُرِقَّ وُلْدُهُ قوله (عليه السلام):" شاهد" في التهذيب" شاهدان" و على الأصل لعل المراد الجنس. الحديث الثالث: ضعيف. و قال السيد (رحمه الله): الأمة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل على أنها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر، و لحق به الولد، و كان عليه قيمته يوم سقط حيا و إنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل و لم يكن الزوج عالما بحالها أو إذا ادعت العتق و ظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها، فتوهم الحل بذلك، أو توهم الحل بمجرد دعواها، و إلا فيكون زانيا، و يثبت عليه الحد و ينتفي عنه الولد، و بالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا، و إنما أفردها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص، و ظاهر الأصحاب القطع بلزوم المهر هنا و إن كانت عالمة بالتحريم، و احتمال العدم قائم، و اختلفوا في تقديره بالمسمى أو مهر المثل أو العشر و نصف العشر كما مر، و الأخير أصح لصحيحة الوليد و الفضيل، و الأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة، و حكم المحقق في الشرائع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا، و استدل بموثقة سماعة و رواية زرارة، و ليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية و لا ريب في ذلك، مع ضعف الروايتين أما الأولى فبالإضمار و اشتماله على الواقفية. و أما الثاني فبأن في طريقها عبد الله بن
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الْمُدَالَسَةِ فِي النِّكَاحِ وَ مَا تُرَدُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ