عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ خَصِيّاً دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ مِنْهُ صَدَاقَهَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ كَمَا دَلَّسَ نَفْسَهُ و احتج له في المختلف برواية غياث الضبي و أبي الصباح، و الجواب أنهما مطلقان و المفصل يحكم على المجمل، و أجاب عنه في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة قال: و لو قدر حصوله قبلها فالأقوى ما قاله ابن الجنيد. و ثانيهما- أن المرأة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها المهر، و إن لم يولج ذهب إليه ابن الجنيد أيضا و تدفعه رواية أبي حمزة. الحديث الخامس: صحيح و آخره مرسل. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" و تأخذ منه صداقها" يمكن حمله على ما إذا كان بعد الدخول و قال السيد (ره): المشهور بين الأصحاب أن الخصاء عيب. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: إنها ليس بعيب مطلقا، محتجا بأنه يولج و يبالغ أكثر من الفحل و هو مدفوع بالروايات، ثم إن الشيخ و جماعة ذكروا أنها لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر بالخلوة، و يعزر الزوج، و أنكر ابن إدريس جميع المهر. و قال العلامة في المختلف: إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة، و فيه نظر لأن الشيخ استند في هذا الحكم إلى الروايات الواردة في خصوص المقام و المسألة محل تردد.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ نَفْسَهُ وَ الْعِنِّينِ