مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَبْكَارٍ فَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ رَجُلًا وَ لَمْ يُسَمِّ الَّتِي زَوَّجَ لِلزَّوْجِ وَ لَا لِلشُّهُودِ وَ قَدْ كَانَ الزَّوْجُ فَرَضَ لَهَا صَدَاقَهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِدْخَالُهَا عَلَى الزَّوْجِ بَلَغَ الرَّجُلَ أَنَّهَا الْكُبْرَى مِنَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ الزَّوْجُ لِأَبِيهَا إِنَّمَا تَزَوَّجْتُ مِنْكَ الصُّغْرَى مِنْ بَنَاتِكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنْ كَانَ الزَّوْجُ رَآهُنَّ كُلَّهُنَّ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَبِ وَ عَلَى الْأَبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الزَّوْجِ الْجَارِيَةَ الَّتِي كَانَ نَوَى أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَرَهُنَّ كُلَّهُنَّ وَ لَمْ يُسَمِّ وَاحِدَةً عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ باب نادر الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل و لم يسمها عند العقد فإن لم يقصداها بطل العقد، و إن قصداها معينة و اتفق القصد صح، فإن اختلفا بعد ذلك قال الأكثر: إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب، لأن الظاهر أنه و كل التعيين إليه و على الأب فيما بينه و بين الله أن يسلم إلى الزوج التي نواها، و إن لم يكن رآهن كان العقد باطلا، و الأصل في المسألة رواية أبي عبيدة، و هي تدل على أن رؤية الزوج كافية في الصحة، و الرجوع إلى ما عينه الأب، و إن اختلف القصد فعدم رؤيته كاف في البطلان مطلقا، و قد اختلف في تنزيلها، فالشيخ و من تبعه أخذوا بها جامدين عليها، و المحقق و العلامة نزلاها على ما مر و الأظهر أما العمل بمضمون الرواية كما فعل الشيخ، أوردها رأسا و الحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس.
الكافي — كتاب النكاح · بَابٌ نَادِرٌ