عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَوْلُ شُعَيْبٍ(عليه السلام)إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى قَالَ الْوَفَاءُ مِنْهُمَا أَبْعَدُهُمَا عَشْرُ سِنِينَ قُلْتُ فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ قُلْتُ لَهُ فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى(عليه السلام)قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطَهُ الحديث الثالث: صحيح. التزويج بالإجارة الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ظاهره المنع من استئجار مدة لا يتعين كتعليم صنعة، لذكر السورة في آخر الخبر، و لعله لمهانة النفس في الأول، و يظهر من المحقق في النافع أن مورد الخلاف هو الأول، و حمل الأكثر هذا الخبر على الكراهية، و يمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة، و لم يصرح (عليه السلام) به تقية كما يدل عليه الخبر فَكَيْفَ لِهَذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ لَهُ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ عَلَى الدِّرْهَمِ وَ عَلَى الْقَبْضَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجَارَةِ