مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَكَثَ أَيَّاماً مَعَهَا لَا يَسْتَطِيعُهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا فَقَالَ أَ يَصْلُحُ لَهُ وَ قَدْ رَأَى مِنْ أُمِّهَا مَا قَدْ رَأَى و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة. و قال ابن أبي عقيل منا و بعض العامة: لا تحرم الأمهات إلا بالدخول ببناتهن كالبنات، و جعلوا الدخول المعتبرة في الآية متعلقا بالمعطوف و المعطوف عليه جميعا و لصحيحة جميل بن دراج و حماد و غيره. و أجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب، إذ لا يصح العود إليهما معا، و على تقدير العود إلى الأخيرة تكون" من" ابتدائية، و على تقدير العود إلى الأولى بيانية، فيكون من قبيل عموم المجاز، و هو لا يصح، و قيل: يتعلق الجار بهما و معناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى:" الْمُنٰافِقُونَ وَ الْمُنٰافِقٰاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" و لا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء، و لا يخفى أنه أيضا خلاف الظاهر و لا يمكن الاستدلال به. قوله:" وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ" بيان لاسم الإشارة، و التقية في هذا الخبر ظاهرة. الحديث الخامس: صحيح. و حمل الشيخ و غيره هذا الخبر و خبر محمد بن مسلم على الكراهة.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُطَلِّقُهَا أَوْ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَيَتَزَوَّجُ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا