عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ لَا آمُرُ بِهِ أَحَداً وَ لَا أَنْهَى عَنْهُ وَ إِنَّمَا أَنْهَى عَنْهُ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ قَالَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ زوج النبي (صلى الله عليه و آله) تقول: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب، قال: إن حمزة أخي من الرضاعة. و يؤيد الثاني ما رواه أيضا مسلم بإسناده عن ابن عبد الرحمن عن علي (عليه السلام)" قال: قلت: يا رسول الله ما لك تنوق في قريش و تدعنا؟ قال: و عندكم شيء؟ قلت: نعم ابنة حمزة فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنها ابنة أخي من الرضاعة، قال عياض تنوق بفتح النون و شد الواو معناه تختار، و التنوق المبالغة في اختيار الشيء فحذفت إحدى التائين قال عياض: عرض على ذلك يحتمل أنه لم يعلم أن اللبن لفحل واحد أو أنه أخوه من الرضاعة، و قال القرطبي: و الأول بعيد. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت، و لم يطلع (عليه السلام) بعد عليه، أو إنما سأل ذلك ليظهر للناس سبب إعراضه (صلى الله عليه و آله). الحديث الخامس: حسن. و لعله محمول على التقية كما يشعر سياق الخبر أو على ما إذا لم يتحقق شرائط التحريم.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ الرَّضَاعِ