مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ سَأَلَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ(عليه السلام)أَنَّ امْرَأَةً أَرْضَعَتْ لِي صَبِيّاً فَهَلْ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ ابْنَةَ زَوْجِهَا فَقَالَ لِي مَا أَجْوَدَ مَا سَأَلْتَ مِنْ هَاهُنَا يُؤْتَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ مِنْ قِبَلِ لَبَنِ الْفَحْلِ هَذَا هُوَ لَبَنُ الْفَحْلِ لَا غَيْرُهُ فَقُلْتُ لَهِنَّ] الْجَارِيَةَ لَيْسَتِ ابْنَةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ لِي هِيَ ابْنَةُ غَيْرِهَا فَقَالَ لَوْ كُنَّ عَشْراً مُتَفَرِّقَاتٍ مَا حَلَّ لَكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَ كُنَّ فِي مَوْضِعِ بَنَاتِكَ الحديث الثامن: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أنه يحرم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ولادة و رضاعا، و ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة إلى عدم التحريم، و هذا الخبر حجة المشهور، و كذا ذهب من قال بحرمة أولاد صاحب اللبن إلى حرمة أولاد المرضعة ولادة، و أما أولادها رضاعا فالمشهور عدم التحريم، و ذهب الطبرسي (ره) إلى التحريم هنا أيضا لعدم اشتراط اتحاد الفحل عنده. قوله (عليه السلام):" من هيهنا يؤتى أن يقول الناس" أي من هيهنا يأتون الناس هذا القول و يقولون به و هو أنهم قد يحكمون على الرجل بأن حرمت عليه امرأته كما إذا أرضعت أم مرأة الرجل من لبن أبيها ولده، و زوجة أب المرأة ولده، فإن المرأة حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرم على زوجها، لأنه أب المرتضع، أو المعنى من هيهنا يؤتى، أي يصاب و يأتي الجهل و الغلط على الناس، ثم فسر ذلك بقوله (عليه السلام)" أن يقول الناس" ثم فسر ذلك" حرمت عليه امرأته" يعني يقولون في تفسير لبن الفحل: إنه هو الذي يصير سببا لتحريم امرأة الفحل عليه، ثم أضرب عن ذلك كأنه قال: ليس الأمر كما يقولون، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبي الرجل و نشرة الحرمة إلى امرأة زوجها على ذلك الرجل هو لبن الفحل لا ما يقولون.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ صِفَةِ لَبَنِ الْفَحْلِ