مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ أَرْضَعَتْ أُمِّي جَارِيَةً بِلَبَنِي قَالَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ فَقُلْتُ فَتَحِلُّ على الأصل. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" ما أحب". محمول على الحرمة، للإجماع على تحريم أولاد الفحل و المرضعة على المرتضع إلا أن يحمل على أن قوله من الرضاعة متعلق بكل من الأجنبية و الأخوة مع اختلاف الفحل كما إذا أرضعت الرجل امرأة بلبن فحل و أرضعت رجلا آخر بلبن ذلك الفحل، ثم إن امرأة أخرى بلبن فحل أرضعت الرجل الثاني و امرأة بلبن فحل واحد و فيه خلاف، و رجح العلامة في القواعد عدم التحريم، لاختلاف الفحل و فيه إشكال. أقول: و يحتمل وجهين آخرين: أحدهما- أن يكون قوله" من الرضاعة" قيدا للأخ فقط كما ذكرنا أولا لكن لا تكون المرضعة أم هذا الأخ بل امرأة أجنبية أرضعتهما فيكون مفروض الخبر السابق بعينه. الثاني- أن يكون من الرضاعة قيدا للأخ بأن يكون المعنى لا أحب أن أتزوج بنت امرأة أرضعت أخي من النسب، و على التقديرين يرجع إلى المسألة الخلافية التي مر ذكرها و يكون مؤيدا للقول بعدم التحريم. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. لِأَخِي مِنْ أُمِّي لَمْ تُرْضِعْهَا بِلَبَنِهِ يَعْنِي لَيْسَ بِهَذَا الْبَطْنِ وَ لَكِنْ بِبَطْنٍ آخَرَ قَالَ وَ الْفَحْلُ وَاحِدٌ قُلْتُ نَعَمْ هِيَ أُخْتِي لِأَبِي وَ أُمِّي قَالَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ صَارَ أَبُوكَ أَبَاهَا وَ أُمُّكَ أُمَّهَا
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ نَوَادِرَ فِي الرَّضَاعِ