عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى رُءُوسِ أَهْلِ التِّهَامَةِ وَ الْأَعْرَابِ وَ أَهْلِ السَّوَادِ وَ الْعُلُوجِ لِأَنَّهُمْ إِذَا نُهُوا لَا يَنْتَهُونَ قَالَ وَ الْمَجْنُونَةِ وَ الْمَغْلُوبَةِ عَلَى عَقْلِهَا و يدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة و أيديهن، و حملت الأيدي على السواعد و ما يجب ستره على غيرهن، و عمل به المفيد و الشيخ، و أكثر الأصحاب مع الحمل على عدم الشهوة و الريبة، و إلا فهو حرام قطعا، و منع ابن إدريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الأدلة، و استضعافا لهذا الخبر. النظر إلى نساء الأعراب و أهل السواد الحديث الأول: موثق. قال الجوهري: تهامة: بلد و النسبة إليه تهامي و تهام أيضا إذا فتحت التاء لم تشدد، كما قالوا: رجل يماني إلا أن الألف في تهام من لفظها، و الألف في يمان من باب النسبة. انتهى. و يدل على جواز النظر إليهن و إلى الأعراب و لم أر في كلام الأصحاب تصريحا به، و أما أهل السواد و العلوج فلأنهم من أهل الذمة كما مر، و أما المجنونة و المغلوبة على عقلها فقال العلامة في التذكرة: يجوز النظر إلى شعر المجنونة المغلوبة من غير تعمد، مستندا بقول الصادق (عليه السلام) و قال المحقق الشيخ على: ظاهر هذا أن النظر إليها من تحت الثياب و المراد بالتعمد المذكور القصد إلى رؤيته فإنه الزينة بخلاف النظر إليه اتفاقا. قوله (عليه السلام):" لأنهم إذا نهوا" لعل إرجاع ضمير المذكر للتجوز أو التغليب وَ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى شَعْرِهَا وَ جَسَدِهَا مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ النَّظَرِ إِلَى نِسَاءِ الْأَعْرَابِ وَ أَهْلِ السَّوَادِ