الأقسامالكافيكتاب النكاح
الكافي · رقم ٥

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَكَّةَ بَايَعَ الرِّجَالَ ثُمَّ جَاءَ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا جٰاءَكَ الْمُؤْمِنٰاتُ يُبٰايِعْنَكَ عَلىٰ أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً وَ لٰا يَسْرِقْنَ وَ لٰا يَزْنِينَ وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبٰايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَتْ الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: خمش وجهه: خدشه. الحديث الخامس: موثق أو حسن. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى" وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ" على وجه من الوجوه لا بالوأد و لا بالإسقاط" وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ" أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد" بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ" أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس، و قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن و أرجلهن، و ذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها و رجليها، و قيل: المراد قذف المحصنات و الكذب على الناس، و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر و المستقبل من الزمان،" وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" و هو جميع ما يأمرهن به، و قيل: عنى بالمعروف النهي عن النوح، و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه، و الدعاء بالويل، عن المقاتل هِنْدٌ أَمَّا الْوَلَدُ فَقَدْ رَبَّيْنَا صِغَاراً وَ قَتَلْتَهُمْ كِبَاراً وَ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ كَانَتْ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ لَا نَعْصِيَنَّكَ فِيهِ قَالَ لَا تَلْطِمْنَ خَدّاً وَ لَا تَخْمِشْنَ وَجْهاً وَ لَا تَنْتِفْنَ شَعْراً وَ لَا تَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا تُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا تَدْعِينَ بِوَيْلٍ فَبَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى هَذَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُبَايِعُكَ قَالَ و الكلبي، و الأصل أن المعروف كل بر و تقوى و أمر وافق طاعة الله تعالى ثم قال: و روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) بايعهن و كان على الصفا، و كان عمر أسفل منه و هند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال (صلى الله عليه و آله): " أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا" فقالت هند: إنك لتأخذ علينا أمرا ما أريناك أخذته على الرجال، و ذلك أنه بائع الرجال يومئذ على الإسلام و الجهاد فقط، فقال النبي (صلى الله عليه و آله):" و لا تسرقن" فقالت هند: إن أبا سفيان رجل ممسك و إني أصبت من ماله هنأت فلا أدري أ يحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من مالي فيما مضى و فيما غير فهو لك حلال، فضحك رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عرفها، فقال لها: و إنك لهند بنت عتبة؟ قالت: نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك، فقال: " و لا تزنين"، فقالت هند: أو تزني الحرة، فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه و بينها في الجاهلية، فقال (صلى الله عليه و آله):" و لا تقتلن أولادكن" فقالت هند: ربيناهم صغارا و قتلتموهم كبارا فأنتم و هم أعلم، و كان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى و تبسم النبي (صلى الله عليه و آله) و لما قال: " و لا تأتين ببهتان" قالت هند: و الله إن البهتان قبيح، و ما تأمرنا إلا بالرشد و مكارم الأخلاق. و لما قال:" وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" قالت هند: ما جلسنا هنا و في أنفسنا أن نعصيك في شيء. و روى الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: كان النبي (صلى الله عليه و آله) يبايع النساء بالكلام بهذه الآية" أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً" و لا مست يد رسول الله (صلى الله عليه و آله) يد امرأة قط إلا امرأة يملكها. رواه البخاري في الصحيح، و روي أنه (صلى الله عليه و آله) كان إذا إِنَّنِي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَالَ أَدْخِلْنَ أَيْدِيَكُنَّ فِي هَذَا الْمَاءِ فَهِيَ الْبَيْعَةُ

الكافي — كتاب النكاح · بَابُ صِفَةِ مُبَايَعَةِ النَّبِيِّ(ص)النِّسَاءَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.