عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ يَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا طَلَبْتُ مِنَ الْأَجْرِ أو نظرهن إلى الرجال على تقدير الحرمة، أو استحبابا في غير تلك الصورة. الحديث الثاني: موثق. لعله محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة منهن كما يدل عليها الخبر الآتي، و اختاره بعض الأصحاب كالمحقق الأردبيلي (قدس الله روحه)، و ظاهر بعض الأصحاب أن استماع صوتها حرام و أنه عورة، و أن سلامها على الأجنبي حرام، و كذا سلامه عليها، و أن الجواب في الصورتين غير مشروع، لأن الشارع لا يأمر برد الجواب عن الحرام، و ليس ذلك بتحية شرعا. و قال المحقق المذكور: لا يظهر عندي وجه لهذا القول. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" أتخوف" قال الصدوق في الفقيه: إنما قال (عليه السلام) ذلك لغيره و إن عبر عن نفسه، و أراد بذلك أيضا الخوف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر. قال: و لكلام الأئمة- (صلوات الله عليهم)- مخارج و وجوه لا يعقلها إلا العالمون.
الكافي — كتاب النكاح · بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ