عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً وَ هِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّمَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَ هِيَ حَائِضٌ فَقَالَ فَلِأَيِّ شَيْءٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا كَانَ هُوَ أَمْلَكَ بِرَجْعَتِهَا كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ قوله (عليه السلام):" أعزب" أي غب عني، و هي كناية عن عدم الوقوع. الحديث الثامن: مجهول. قوله:" إنهم أهل بيت" لعل المراد. إنهم أهل شرف و مجد و لا يمكن إظهار الطلاق بينهم. الحديث التاسع: صحيح. قوله:" إن الناس يقولون" أراد بالناس العامة، و هذا الذي قال السائل رواه مسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر" أنه طلق امرأة له و هي حائض تطليقة واحدة فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، فإن شاء أن يطلقها فليطلقها" و باقي رواياته أنه طلقها و هي حائض فأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأن يراجعها من غير تقييد طلاقه بمرة أو ثلاثا، و ما ذكره (عليه السلام) من أنه طلقها ثلاثا و هي حائض هو الحق الثابت. و يؤيده ما رواه مسلم بإسناده عن ابن سيرين قال: مكثت عشرين سنة يحدثني من لا اتهم به، أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا و هي حائض فأمر أن يراجعها، فجعلت لا اتهمهم حتى لقيت أبا غلاب يونس، جبير الباهلي فحدثني أنه سأل ابن عمر يُرَاجِعَهَا ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَطَلِّقْ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ