أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ طَلَاقُ السُّنَّةِ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً يَعْنِي عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَقْرَاؤُهَا فَإِذَا مَضَتْ أَقْرَاؤُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ نَكَحَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَقْرَاؤُهَا فَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الْمَاضِيَةِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ باب تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" طلاق السنة": أقول: لطلاق السنة معنيان أعم و أخص، فالأعم كل طلاق جائز شرعا، و يقابله البدعي، و الأخص هو أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة، ثم يعقد عليها ثانيا. قوله:" يعني" من كلام الراوي أو من كلام الإمام (عليه السلام)، تفسيرا لكلام النبي (صلى الله عليه و آله) فهو تفسير للجملة، أو لقوله:" تطليقة" أي مشروعة، كذا ذكره الوالد العلامة (رحمه الله). قوله (عليه السلام):" و إن أراد" إشارة إلى طلاق العدة، و الإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا، لكن يستحب لحفظ الحق و رفع النزاع. قوله (عليه السلام):" هو قول الله" أي الطلاق الصحيح لا ما أبدعته العامة. قوله تعالى:" الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ" قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) أي التطليق التَّطْلِيقَةُ الثَّانِيَةُ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ تَفْسِيرِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ الْعِدَّةِ وَ مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ