الأقسامالكافيكتاب الطلاق
الكافي · رقم ٢

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ كُلُّ طَلَاقٍ لَا يَكُونُ عَلَى السُّنَّةِ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى الْعِدَّةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسِّرْ لِي طَلَاقَ السُّنَّةِ وَ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَقَالَ الرجعي مرتان، فإن الثالثة بائنة، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة، و لم يرد بالمرتين التثنية، بل مطلق التكرير كقوله تعالى:" ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" و مثله لبيك و سعديك" فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ" تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة و القيام بحقهن، و بين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم، و على الأول فمعناه بعد التطليقتين، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة و حسن المعاشرة، أو تسريح بإحسان، بأن يطلقها الثالثة، أو بأن يراجعها حتى تبين. قوله (عليه السلام):" التطليقة الثانية" هذا في أكثر نسخ الكتاب، و في التهذيب نقلا عن الكافي" الثالثة" و هو الأظهر، و على ما في الكتاب لعل المعنى بعد الثانية، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرتين، فإذا طلق واحدة و راجعها، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها، فالرجوع و الطلاق بعد ذلك إضرار بها، و لذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك، بعدم الرجوع إلا بالمحلل، و هذا تأويل حسن، في الآية لم يتعرض له أحد، و في علل الفضل بن شاذان ما يؤيده. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" فليس بشيء" يدل ظاهرا على مذهب ابن أبي عقيل كما مر، و حمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل، فإن الأفضل أن يكون أَمَّا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَطْمَثَ وَ تَطْهُرَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ طَمْثِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَطْمَثَ طَمْثَتَيْنِ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ يَكُونُ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَتَزَوَّجْهُ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ السُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ قَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ يَكُونُ مَعَهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أحدهما و يمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم و يكون ردا على العامة، و يكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام، و لما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة. قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى:" لِعِدَّتِهِنَّ" للتوقيت، أي في وقت عدتهن، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، و عليه دلت الأخبار الكثيرة، و لم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح، و يمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية، أي العدي الصحيح، للاحتراز عن البدعي، و إن كان ما في الآية شاملا للعدي و غيره. قوله (عليه السلام):" قبل أن تحيض" ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر و لم ينسب إليه هذا القول، و يمكن أن يحمل الخبر و كلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ

الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ تَفْسِيرِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَ الْعِدَّةِ وَ مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.