حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يُرْسِلُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ الرَّسُولُ اعْتَدِّي فَإِنَّ فُلَاناً قَدْ فَارَقَكِ قَالَ ابْنُ و أما قوله اعتدي، فالمشهور بين أصحابنا عدم وقوع الطلاق به، و ذهب ابن الجنيد إلى الوقوع إذا نوى به الطلاق، و قوي الشهيد الثاني (ره) مذهبه، و لا يمكن حمل الأخبار على التقية، لاشتمال بعضها على ما يخالف مذهب العامة، و يمكن حمل خبر محمد بن قيس و ما بعده على أن المراد أخبار الزوجة بعد إيقاع الطلاق به لتعتد، و هكذا فهمه ابن سماعة بحيث قال: فإن فلانا فارقك يعني الطلاق، أي المراد بقوله فارقك طلقك، إذ الفرقة لا تكون إلا بالطلاق، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق. قوله (عليه السلام):" يريد بذلك" قال الوالد العلامة (ره): يريد بذلك الطلاق، يمكن أن يكون متعلقا بقوله" اعتدي" لعدم صراحته في الطلاق، أو بالجملتين، لأن لفظ طالق أيضا لا يعتبر بدون إرادة الطلاق، كما لو قصد به الرخصة إلى بيت الله أو إلى الحمام مثلا، أو وقع فيه سهوا أو نائما أو غضبانا أو مكرها فلا يقع. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: موثق. سَمَاعَةَ وَ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّسُولِ اعْتَدِّي فَإِنَّ فُلَاناً قَدْ فَارَقَكِ يَعْنِي الطَّلَاقَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ فُرْقَةٌ إِلَّا بِطَلَاقٍ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ مَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ