حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ باب ما يهدم الطلاق و ما لا يهدم الحديث الأول: مختلف فيه. قوله (عليه السلام):" له أن يتزوجها" أي مع تحلل المحلل، فالمراد عدم التحريم المؤبد في التاسعة، و قال الشيخ في التهذيب: قوله (عليه السلام)" له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع و يمس" يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت قد تزوجت زوجا آخر ثم فارقها بموت أو طلاق، لأنه متى كان الأمر على ما وصفناه جاز له أن يتزوجها أبدا، لأن الزوج يهدم الطلاق الأول، و ليس في الخبر أنه يجوز له أن يتزوجها و إن لم يتزوج زوجا غيره، و إذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على ما ذكرناه، ثم ذكر رواية رفاعة و رواية ابن بكير الآتيتين لتأييد ما ذكره. الحديث الثاني: مختلف فيه. و اختلف الأصحاب في أنه هل يهدم المحلل ما دون الثلاث أم لا؟ فذهب الشيخ و أتباعه و ابن إدريس إلى أنه يهدم، و نقل عن بعض فقهائنا القول بعدم الهدم، و لم يذكر القائل به على التعيين، لكن يدل عليه أخبار، و أما الهدم بمحض انقضاء حِيَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ قَالَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَداً مَا لَمْ يُرَاجِعْ وَ يَمَسَّ وَ كَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ هَذَا فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا قَالَ قُلْتُهُ مِنْ قِبَلِ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ يَهْدِمُ مَا مَضَى قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ رِفَاعَةَ إِنَّمَا قَالَ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ إِنَّ ذَلِكَ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ مَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ وَ مَا لَا يَهْدِمُ