الأقسامالكافيكتاب الطلاق
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَالَ هِيَ مَعَهُ كَمَا كَانَتْ فِي التَّزْوِيجِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ رِوَايَةَ رِفَاعَةَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ هَذَا زَوْجٌ وَ هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ مِنَ الرَّأْيِ وَ مَتَى مَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَبَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ آخَرُ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ عِنْدَهُ مُسْتَقْبِلَةٌ كَمَا كَانَتْ قَالَ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا بِرِوَايَةِ مَنْ فَقَالَ هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ رَوَى أَصْحَابُنَا العدة بدون المحلل فلم يقل به أحد من أصحابنا، و إنما نسب ذلك إلى ابن بكير و يظهر من الصدوق في الفقيه القول به، لكن لم تنسب إليه، و كلام المصنف أيضا يوهمه، نعم على المشهور هذا إنما يورث عدم التحريم المؤبد في التاسعة، و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): إن هذا القول بالإعراض عنه حقيق لما ذكرنا من شذوذه، و مخالفته للقرآن بل لسائر علماء الإسلام. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق و آخره مرسل كالموثق. و روى الشيخ في التهذيب و الاستبصار بإسناده عن ابن بكير عن زرارة " قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الطلاق الذي يحبه الله و الذي يطلق الفقيه، و هو العدل بين المرأة و الرجل، أن يطلقها استقبال الطهر بشهادة شاهدين، و إرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هو آخر القروء، لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوجت و حلت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله و حلت بلا زوج، و إن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها، و يطلقها لم تحل له إلا بزوج" قال الشيخ: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لأنها لا تحتمل شيئا مما قلناه، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال، إلا أن طريقها عبد الله بن بكير، و قد قدمنا من الأخبار ما تضمن أنه قال: حين سئل عن هذه المسألة: هذا مما رزق الله من الرأي، و لو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم و غيره عن ذلك و أنه هل عندك في ذلك شيء؟ لكان يقول: نعم رواية زرارة، و لا يقول: نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل: إن رواية رفاعة تتضمن أنها إذا كان بينهما زوج، فقال هو عند ذلك: هذا مما رزق الله تعالى من الرأي فعدل عن قوله إن هذا في رواية رفاعة إلى أن قال: الزوج و غير الزوج سواء عندي، فلما ألح عليه السائل قال: هذا مما رزق الله من الرأي، و من هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، و أنه لما رأى أنه أصحابه لا يقبلونه ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، و ليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز هذا عليه، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى أَنَّ الزَّوْجَ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ مُسْتَقْبِلَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَهْدِمُ الثَّلَاثَ وَ لَا يَهْدِمُ الْوَاحِدَةَ وَ الثِّنْتَيْنِ وَ رِوَايَةُ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هُوَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ ابْنُ بُكَيْرٍ

الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ مَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ وَ مَا لَا يَهْدِمُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.