مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْمِصْرَ جَاءَ مَعَهُ بِشَاهِدَيْنِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَتُهُ عَلَى الْبَابِ أَشْهَدَهُمَا عَلَى طَلَاقِهَا قَالَ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه أعظم من إسناد فتياء الغلط في ذلك من يعتقد صحته لشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام) انتهى، و اعترض عليه بأنه كيف يطعن في ابن بكير و هو الذي وثقه في فهرسته و عده الكشي من فقهاء أصحابنا و ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و الإقرار له بالفقه، و لو كان مطعونا و لا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من أخبار الذي هو في طريقه، و أيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه، بل هو مما تكرر في الأخبار، و نقله غير واحد من الرجال، فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب على التقية، و كذا كلام ابن بكير و نسبة قوله تارة إلى رواية رفاعة و أخرى إلى الرأي فإنه ينبغي أن يحمل على ضرب من التقية. باب الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض و تطهر الحديث الأول: موثق.
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ الْغَائِبِ يَقْدَمُ مِنْ غَيْبَتِهِ فَيُطَلِّقُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ