مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ طَلَاقِ الْحُبْلَى فَقَالَ يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً لِلْعِدَّةِ بِالشُّهُورِ وَ الشُّهُودِ قُلْتُ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ نَعَمْ وَ هِيَ و عمل به الشيخ في النهاية و جماعة، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و المحقق في بعض كتبه و العلامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع الثاني تمسكا بقوله تعالى" وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ" و الوضع لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء، و رد الخبر بجهالة السند. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" يطلقها واحدة للعدة" أي لا يجوز أن يطلقها إلا تطليقة واحدة، فإن بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فإنها أيضا واحدة، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها لتبين منه فلا يجوز ذلك، بل تقع الأولى خاصة، و إن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتى تضع ما في بطنها، ثم إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدة للشهور، يعني كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد، و هذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرح به في الأخبار، منها ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم" قال في الرجل يكون له المرأة الحامل و هو يريد أن يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه، يطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَاجَعَهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى قَالَ لَا يُطَلِّقُهَا حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا بَعْدَ مَا مَسَّهَا شَهْرٌ قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً وَ أَشْهَدَ ثُمَّ رَاجَعَهَا وَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا لِكُلِّ عِدَّةٍ شَهْرٌ هَلْ تَبِينُ مِنْهُ كَمَا تَبِينُ الْمُطَلَّقَةُ عَلَى الْعِدَّةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا عِدَّتُهَا قَالَ عِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ طَلَاقِ الْحَامِلِ