الأقسامالكافيكتاب الطلاق
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ غير الغائب به. قوله (عليه السلام):" و يكتب الشهر" لأجل تزويج أختها أو الخامسة أو للإنفاق عليها أو لأخبارها بانقضاء عدتها. باب الوقت الذي تبين منه المطلقة و الذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج الحديث الأول: حسن. و يدل على أن عدة المطلقة بالأطهار لا بالحيض، و قد أجمع الأصحاب و غيرهم على أن المطلقة الحرة المدخول بها و من في معناها إذا كانت من ذوات الأقراء المستقيمة الحيض، تعتد بثلاثة قروء، لقوله تعالى" وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ" و هو خبر في معنى الأمر، و القروء بالفتح و الضم: يطلق لغة على الحيض و الطهر، و يجمع على أقراء و قروء و أقرؤ. و قال بعض أهل اللغة: إنه بالفتح الطهر، و يجمع على فعول: كحرب و حروب و القروء بالضم الحيض، و يجمع على أقراء كقفل و أقفال، و الأشهر عدم الفرق، و هل عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قُلْتُ هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر، أو عكسه أقوال، و اختلف الأصحاب و غيرهم في المعنى المراد من الآية، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار، و قد ورد بذلك روايات كثيرة، و بإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض، و به قال بعض أصحابنا و أكثر العامة. و أجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنه (عليه السلام) عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنها لا يتبين إلا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثم قال: و كان شيخنا (ره) يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول: إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، و إن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار، و هذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلامه (ره)، و لا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية، كما يومئ إليه هذا الخبر، و لا يقدح فيه اختلاف العامة في ذلك، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، و القول بالحيض هو مختار الحنفية، و استدلوا على ذلك بأن العدة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدتها قرئين و شيئا، و الله تعالى جعلها ثلاثة، و إذا كانت الأقراء الحيض كانت العدة ثلاثة كاملة، لأن الطلاق في الحيض محرم، و للفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدتها بالدخول في الحيضة الرابعة، و أجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال، فالمعنى" يتربصن ثلاثة انتقالات، و هذا يظهر في الطهر و الحيض، إلا أن الثلاثة انتقالات إنما لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا

الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي تَبِينُ مِنْهُ الْمُطَلَّقَةُ وَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الرَّجْعَةُ مَتَى يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.