قالوا:
صدقت يا أمير المؤمنين.
ثم نهض القوم، فلما كان من الغد حضر الناس وحضر أبو جعفر (عليه السلام)، وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر (عليه السلام) فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضة، فيها بنادق مسك وزعفران معجون في أجواف تلك البنادق ورقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطايا سنية، وإقطاعات.
فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته، فكان كل من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له، ووضعت البدر فنثر ما فيها على القواد وغيرهم، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين، ولم يزل مكرما لأبي جعفر (عليه السلام) معظما لقدره مدة حياته، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته.
وروي: أن المأمون بعدما زوج ابنته أم الفضل أبا جعفر، كان في مجلس وعنده أبو جعفر (عليه السلام) ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة.
فقال له يحيى بن أكثم:
ما تقول يا بن رسول الله في الخبر الذي روي: أنه (نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك: سل أبا بكر هل هو عني راض فإني عنه راض).
____________ قال الحجة الأميني في الغدير في ج 6 بعد ذكر هذا الحديث الموضوع: (أخرجه الخطيب البغدادي في تأريخه ج 2 من طريق محمد بن بابشاذ صاحب الطامات ساكتا عن بطلانه جريا على عادته، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 فقال: كذب).
الاحتجاج