مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ شَيْءٍ مِنَ الطَّلَاقِ فَقَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقاً لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ سَاعَةَ طَلَّقَهَا وَ مَلَكَتْ نَفْسَهَا وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَ لَا نَفَقَةَ لَهَا قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّتِي تُطَلَّقُ تَطْلِيقَةً بَعْدَ تَطْلِيقَةٍ الزوج في ذلك؟ فإن أذن لها جاز، الأكثر على الأول لإطلاق الآية. و قيل: بالثاني و اختاره في التحرير و المنع مطلقا أحوط، و قال الشيخ و من تأخر عنه: فإن اضطرت خرجت بعد نصف الليل و عادت قبل الفجر، و استدلوا بهذه الرواية، و قال بعض المحققين: إنما يعتبر ذلك حيث تتأدى به الضرورة، و إلا جاز الخروج مقدار ما يتأدى به الضرورة من غير تقييد، و أما المتوفى عنها زوجها فالمعروف من مذهب الأصحاب أنها تعتد حيث شاءت، و حمل هذا الخبر على الاستحباب. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" إلا أن تكون" استثناء من الأخير توضيحا للأول. الحديث الخامس: صحيح. و يدل على أن البائنة لا سكنى لها و لا نفقة و تعتد حيث شاءت و كل ذلك إجماعي. قوله (عليه السلام):" بعد تطليقة" أي الرجعية، فإنها صالحة لأن يرجع إليها في فَتِلْكَ الَّتِي لَا تُخْرَجُ وَ لَا تَخْرُجُ حَتَّى تُطَلَّقَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا طُلِّقَتِ الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يُطَلِّقُهَا الرَّجُلُ تَطْلِيقَةً ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا فَهَذِهِ أَيْضاً تَقْعُدُ فِي مَنْزِلِ زَوْجِهَا وَ لَهَا النَّفَقَةُ وَ السُّكْنَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَ أَيْنَ تَعْتَدُّ