عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ وَ هِيَ تَحِيضُ كُلَّ باب طلاق التي تكتم حيضها الحديث الأول: مجهول. و يدل على أن من لا يمكن استعلام حالها بحكم المسترابة، و ليس في بالي الآن تصريح من الأصحاب بذلك، نعم ذكروا أن المحبوس عن زوجته كالغائب، و ربما كان مراد بعضهم ما يشمل هذا الفرد، فيكون مؤيدا للقول بتربص الغائب ثلاثة أشهر، و من اكتفى هناك بشهر يمكنه حمل هذا الخبر على الاستحباب: و الأجود عدم التعدي عن النص لعدم المعارض هيهنا. باب في التي تحيض في كل شهرين و ثلاثة الحديث الأول: حسن أو موثق. و قال المحقق في الشرائع: و لو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا، و هذه تراعي الشهور و الحيض، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدة، و كذا إن شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَيْضَةً وَاحِدَةً كَيْفَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَقَالَ أَمْرُهَا شَدِيدٌ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ مَتَى حَاضَتْ فَإِذَا حَاضَتْ ثَلَاثاً فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قِيلَ لَهُ وَ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ وَ لَمْ تَحِضْ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ قَالَ إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ وَ لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ يُتَرَبَّصُ بِهَا بَعْدَ السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ سبقت الأشهر، أما لو رأت في الثالث حيضا و تأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر، لاحتمال الحمل، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر، و هي أطول عدة. و في رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر، و نزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالثة و هو تحكم. أقول: القول بالثلاثة قبل التسعة مستند إلى ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سورة بن كليب قال:" سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود، طلاق السنة و هي ممن تحيض، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة، ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى، و لم تدر ما رفع حيضها قال: إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر ثم تتزوج إن شاءت" و هي مجهول على المشهور. و اعترض عليها بأن اعتدادها بثلاثة بعد العلم ببراءتها من الحمل غير مطابق للأصول، و جمع الشيخ بينها و بين رواية عمار بحمل الثاني على الاستحباب، و يظهر منه في النهاية: حمل الأول على احتباس الثانية، و الثاني أي خبر عمار على احتباس الثالثة. و قال الشهيد الثاني و سبطه السيد محمد (رحمهما الله): الروايتان ضعيفتان، و مقتضى الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر بيض مطلقا. ثُمَّ قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قِيلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَقَالَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَ صَاحِبُهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً
الكافي — كتاب الطلاق · بَابٌ فِي الَّتِي تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ