عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَ قَدْ مَسَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا أَ لَهَا عِدَّةٌ فَقَالَ ابْتُلِيَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا أَغْلَقَ بَاباً وَ أَرْخَى سِتْراً وَجَبَ الْمَهْرُ وَ الْعِدَّةُ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ اخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ كَمَلًا وَ بَعْضُهُمْ قَالَ نِصْفُ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَالِيَ إِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ فلا يناسب ذكره هنا، إلا أن يقال: لما كانت الملامسة و المس متقاربان في المعنى، و وقع في آية الطلاق" وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ" فيظهر أن المراد بالمس هنا أيضا الجماع و فيه تكلف. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" إنما العدة من الماء" أي مما هو مظنة نزول الماء و هو الدخول كما يدل عليه آخر الخبر. الحديث السابع: حسن. و المشهور بين الأصحاب أن المهر لا يستقر بمجرد الخلوة، و حكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى، و يجب به العدة، و حمل الشيخ في التهذيب هذا الخبر و أشباهه على ما إذا كان الرجل و المرأة إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ وَ أَرْخَى السِّتْرَ وَجَبَ الْمَهْرُ وَ إِنَّمَا هَذَا عَلَيْهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا فَلَيْسَ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ مَا يُوجِبُ الْمَهْرَ كَمَلًا