عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ قوله:" فإنه شيء دون شيء" أي فيه تفصيل و تخصيص، أو المعنى أنه أدخل بعض الذكر و لم يدخل كله، فيكون الإنزال كناية عن غيبوبة الحشفة، و الأظهر أنه أراد بالشيء دون شيء أي إلصاق الذكر بالفرج أو إدخال أقل من الحشفة، و الجواب أنه مع الإنزال احتمل دخول الماء في الرحم، فيجب عليه العدة و تستحق المهر لكن لم أر بهذا التفصيل قائلا. قوله:" إذا كانا مأمونين" الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت، و جمع بين الأخبار بالتهمة و عدمها كما فعله الشيخ، و يمكن حمل أخبار اللزوم على التقية. باب أن المطلقة و هو غائب عنها تعتد من يوم طلقت الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع، تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة، و تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع، و في الوفاة من حين البلوغ و لو أخبر غير عدل، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت، و فائدته الاجتزاء بتلك العدة، و لو علمت الطلاق و لم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ. و قال في المسالك: ما ذكره من الفرق هو المشهور بين الأصحاب، و مال إليه الشيخان و أكثر المتقدمين و جميع المتأخرين، و مستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة فَقَالَ إِنْ أَقَامَتْ لَهَا بَيِّنَةَ عَدْلٍ أَنَّهَا طُلِّقَتْ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَ تَيَقَّنَتْ فَلْتَعْتَدَّ مِنْ يَوْمَ طُلِّقَتْ وَ إِنْ لَمْ تَحْفَظْ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ شَهْرٍ فَلْتَعْتَدَّ مِنْ يَوْمِ يَبْلُغُهَا
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمَ طُلِّقَتْ