عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ و خرجت منها كانفصالها من هذا البعرة و رميها بها، و قال بعضهم: هو إشارة إلى أن الذي فعلته و صبرت عليه من الاعتداد سنة و لبسها شر ثيابها و لزومها بيتا صغير و وهن بالنسبة إلى حق الزوج، و ما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمي بالبعرة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: يشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا يوجب عليها الحداد، فإن مقتضاه هنا أنها كالمطلقة، و يمكن القول هنا بمساواتها للحرة، نظرا إلى إطلاق كثير من الأخبار، و التعليل في الأحكام الشرعية ضبطا للقواعد الكلية لا يعتبر فيه وجوده في جميع أفرادها الجزئية كحكمة العدة، و يمكن أن يكون الحكمة وراء الحداد إظهار التفجع و الحزن، و هو يتحقق في الأمة أيضا، فإنا و إن لم نوجب حداد الأمة لكن نقول باستحبابه. الحديث السابع: حسن. باب علة اختلاف عدة المطلقة و عدة المتوفى عنها زوجها الحديث الأول: مجهول. أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَتْ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ صَارَتْ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَقَالَ أَمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَلِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ وَ أَمَّا عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَرَطَ لِلنِّسَاءِ شَرْطاً وَ شَرَطَ عَلَيْهِنَّ شَرْطاً فَلَمْ يَجْأَ بِهِنَّ فِيمَا شَرَطَ لَهُنَّ وَ لَمْ يَجُرْ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ شَرَطَ لَهُنَّ فِي الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجَوِّزْ لِأَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْإِيلَاءِ لِعِلْمِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ غَايَةُ صَبْرِ الْمَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَأَخَذَ مِنْهَا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَا أَخَذَ لَهَا مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ عِنْدَ إِيلَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً وَ لَمْ يَذْكُرِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا مَعَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ عَلِمَ أَنَّ غَايَةَ صَبْرِ الْمَرْأَةِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فِي تَرْكِ الْجِمَاعِ فَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَهُ عَلَيْهَا وَ لَهَا قوله (عليه السلام):" فلم يجابهن" في بعض النسخ بالحاء المهملة من المحاباة يعني العطية و الصلة، أي قرر هذا الحكم رفقا لطاقتهن و وسعهن فيما فرض لصلاحهن و فيما فرض عليهن، فلم يحاب و لم يتفضل عليهن فيما شرط لهن في الإيلاء بأن يفرض أقل من أربعة أشهر، و" لم يجر" عليهن من الجور و الظلم فيما فرض عليهن في عدة الوفاة بأن يفرض أكثر من أربعة أشهر، و أما العشر فلعله لم يحسب لاشتغالها فيه بالتعزية، و لانكسار شهوتها بالحزن، فكأنه غير محسوب، و في بعض النسخ بالجيم و يمكن أن يكون مهموزا من جأى كسعى أي حبس أي لم يحبسهن و لم يمسكهن، و الأول أظهر.
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ عِلَّةِ اخْتِلَافِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا