مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" كذا و كذا" أي مدة زادت على أربعة أشهر. قوله (عليه السلام):" و الإيفاء" أن يصالح إما بالوطء أو بأن ترضى الزوجة. قوله (عليه السلام):" حتى يوقف" أي عند الحكم ثم فيه أبحاث: الأول إن المشهور أن مدة التربص تحتسب من حين المرافعة لا من حين الإيلاء و قال ابن عقيل و ابن الجنيد: إنها من الإيلاء، و اختاره في المختلف، و هو الظاهر من الآية و الروايات. الثاني: قال السيد في شرح النافع: يستفاد من صحيحة الحلبي أن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة، و إن كان بعد الأربعة الأشهر، و قد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير انتهى. و أقول: لعل المراد بما في الخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا بدون أن يعقب بطلاق. الثالث: و لا خلاف بين الأصحاب في أنه لا ينعقد الإيلاء إلا في إضرار، فلو حلف لصلاح لم ينعقد الإيلاء، كما لو حلف لتضررها بالوطء، أو لصلاح اللبن، و يدل عليه قوله (عليه السلام):" يقول و الله لأغيظنك ثم يغاضبها". الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ أَغِيظَنَّكِ] ثُمَّ يُغَاضِبَهَا ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءَ وَ الْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ الْإِيلَاءِ