حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَ لَوِ اخْتَرْنَ باب الخيار الحديث الأول: موثق. و قال في المسالك: اتفق علماء الإسلام من عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة، و تخييرها في نفسها ناويا به الطلاق، و وقوع الطلاق لو اختارت نفسها، و أما الأصحاب فاختلفوا فذهب جماعة منهم ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و السيد و ظاهر ابن بابويه إلى وقوعه إذا اختارت نفسها بعد تخيره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق، و ذهب الأكثر و منهم الشيخ و المتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك، و وجه الخلاف إلى اختلاف الروايات، و أجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية، و حملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير و هو غير سديد، و اختلف القائلون بوقوعه في أنه هل يقع رجعيا أو بائنا، فقال ابن أبي عقيل: يقع رجعيا، و فصل ابن الجنيد فقال: إن كان التخيير بعوض كان بائنا، و إلا كان رجعيا و يمكن الجمع بين الأخبار بحمل البائن على ما لا عدة لها، و الرجعي على ما لها عدة كالطلاق. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" فلم يمسكهن على طلاق" ردا على مالك من العامة، حيث أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَ مَا لِلنَّاسِ وَ لِلْخِيَارِ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ رَسُولَهُ ص
الكافي — كتاب الطلاق · بَابُ الْخِيَارِ