ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْداً لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ حِينَ كَاتَبَهُ إِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ مُكَاتَبَتِهِ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ وَ إِنَّ الْمُكَاتَبَ أَدَّى إِلَى مَوْلَاهُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَ تَرَكَ مَالًا وَ تَرَكَ ابْناً لَهُ مُدْرِكاً فَقَالَ نِصْفُ مَا تَرَكَ الْمُكَاتَبُ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ لِمَوْلَاهُ الَّذِي كَاتَبَهُ وَ النِّصْفُ الْبَاقِي لِابْنِ إدريس و أكثر المتأخرين إلى أن حده تأخير محله من النجم سواء بلغ نجما آخر أم لا؟ و سواء علم من حاله العجز أم لا؟ و في المسألة أقوال: أخر شاذة، و موضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز لشيء بعينه، و إلا فيتبع الشرط كما ذكره في المسالك. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و لا شهادة" لعله محمول على التقية و يصح على مذهب من لم يجوز شهادة المملوك في بعض الصور، و حمله على أن المراد بالشهادة سببها، أي الجهاد بعيد. الحديث الثالث: صحيح. و قال في المسالك: إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة، ثم إن كان مشروطا بطلت من رأس و إن بقي عليه شيء يسير، و يسترق أولاد التابعين له فيها، و إن كان مطلقا و لم يؤد شيئا فكذلك، و إن أدى البعض تحرر منه بحسابه و بطل بنسبة الباقي، و تحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته و ميراثه، لوارثه و مولاه بالنسبة، و يستقر ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرية، و نصيب من تبعه يتعلق به ما بقي من مال الكتابة، و لو لم يخلف مالا فعليهم أداء ما تخلف الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَاتَ وَ نِصْفُهُ حُرٌّ وَ نِصْفُهُ عَبْدٌ لِلَّذِي كَاتَبَهُ فَابْنُ الْمُكَاتَبِ كَهَيْئَةِ أَبِيهِ نِصْفُهُ حُرٌّ وَ نِصْفُهُ عَبْدٌ فَإِنْ أَدَّى إِلَى الَّذِي كَاتَبَ أَبَاهُ مَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ حُرٌّ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ
الكافي — كتاب العتق و التدبير و الكتابة · بَابُ الْمُكَاتَبِ