ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ مَمْلُوكَهُ وَ أَعْتَقَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَ لَمْ يَكُنِ اسْتَثْنَى السَّيِّدُ الْمَالَ حِينَ أَعْتَقَهُ و قال في الدروس: صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) مصرحة بملكه فاضل الضريبة، و جواز تصدقه به، و عتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة، و لو ضمن العبد جريرته لم يصح، و بذلك أفتى في النهاية. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و به قال جماعة، و ذهب جماعة إلى أنه للمولى مطلقا. قال السيد في شرح النافع: الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك؟ و الأصح أنه يملك فاضل الضريبة، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا أعتق العبد و بيده مال فإن قلنا إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال حين عتقه أو لم يعلم، و إن قلنا إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه، و أمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له، و إن علم به و لم يستثنه فهو للمعتق، و تدل عليه روايات معتبرة الإسناد، فيتجه العمل بها و الظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم له به، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره، مع الاتصال، و اعتبر الشيخ تقديم الاستثناء لرواية جرير، و هي ضعيفة لأن أبا جرير غير معلوم الحال، و قد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز و وصفها بالصحة و تبعه ولده، و الشهيد في الشرح و جدي في الروضة لكنه تنبه لذلك في المسالك. فَهُوَ لِلْعَبْدِ
الكافي — كتاب العتق و التدبير و الكتابة · بَابُ الْمَمْلُوكِ يُعْتَقُ وَ لَهُ مَالٌ