مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِكَذَا إِلَى سَنَةٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَ تَزَوَّجَهَا وَ جَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنْ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ مَالٌ أَوْ عُقْدَةٌ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ جَائِزَانِ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا مَالٌ وَ لَا عُقْدَةٌ يَوْمَ مَاتَ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ بَاطِلَانِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَ أَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا باب نوادر الحديث الأول: (صحيح و الثاني حسن و سقط شرحه عن المصنف). قال المحقق في الشرائع: إذا كان ثمنها دينا فزوجها المالك و جعل عتقها مهرها ثم أولدها و أفلس بثمنها و مات بيعت في الدين، و هل يعود ولدها رقا؟ قيل: نعم، لرواية هشام بن سالم، و الأشبه أنه لا يبطل العتق و لا النكاح، و لا يرجع الولد رقا لتحقق الحرية فيهما. و قال في المسالك: القول المذكور للشيخ في النهاية و أتباعه، و قبله لابن الجنيد تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير. قال المصنف في النكت: إن سلم هذا النقل فلا كلام، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل، فالرجوع إلى الأصل أولى، و هنا صرح بردها، و قبله ابن إدريس لمخالفة الأصول لصحة التزويج و العتق و حرية الولد، و قد اختلف المتأخرون في تأويلها، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند، فحملها العلامة على وقوع العتق و النكاح و الشراء في مرض الموت، بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع الْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ عَلِقَتْ أَعْنِي مِنَ الْمُعْتِقِ لَهَا الْمُتَزَوِّجِ بِهَا مَا حَالُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا فَقَالَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَعَ أُمِّهِ كَهَيْئَتِهَا
الكافي — كتاب العتق و التدبير و الكتابة · بَابُ نَوَادِرَ