أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمَمْلُوكُ إِذَا هَرَبَ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِصْرِهِ لَمْ يَكُنْ آبِقاً الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" المسلم يرد على المسلم" أي يلزم أن يرد المسلم الآبق على المسلم، و لا يأخذ منه جعلا، أو ينبغي أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه، أو لا يأخذه لو أعطاه، و يحتمل بعيدا أن يكون المعنى أن المسلم المالك يرد أي يعطي الجعل، و على التقادير الأولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا، و على الوجوب مع عدمه إذا لم نقل بوجوب الدينار و الأربعة دنانير، و يمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلا و لم يرد العبد يجيب عليه رد الجعل. و قال في المسالك: لو استدعى الرد و لم يتعرض للأجرة يلزم أجرة المثل إلا في الآبق، فإنه يلزم برده من مصره دينار، و من غيره أربعة على المشهور، و في طريق الرواية ضعف، و نزلها الشيخ على الأفضل، و عمل المحقق بمضمونها إن نقصت قيمة العبد عن ذلك، و تمادى الشيخان في النهاية و المقنعة، فأثبتا ذلك، و إن لم يتبرع المالك. الحديث السادس: مرفوع. و مخالف للمشهور و لما ورد في جعل من رد الآبق من المصر، و تظهر الفائدة في إبطال التدبير، و في فسخ المشتري، و في الجعل لرد الآبق و غيرها، و يمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه و أصدقائه بحيث لا يسمى آبقا عرفا.
الكافي — كتاب العتق و التدبير و الكتابة · بَابُ الْإِبَاقِ